الاثنين، 5 ديسمبر 2016
الجمعة، 25 نوفمبر 2016
فرسان بني غزلان
* أهلا بكم في مقتطفات السبت رقم 617
***
* حافز السبت:
مناجاة الله بكل قوة وجودك، ورسوخ إيمانك، ونوازع روحك، ستقودك بأحلك ظروف حياتك لمنجى الهواء والأضواء والأمان،. وفي ابهى ظروف حياتك، ستقودك مناجاة مولاك لديمومة النعم التي حباك. كل روافد جسر عبورك بالحياة هو التضرع للإله في عُلاه.
***
* الرأي:
التضحيات والعمل المجتهد المجبول بالعرق وبذل الوقت، وصرف الاهتمام لما يفيد الوطن يستحق منا كل الإعجاب، كل الثناء، كل الامتنان، وأرقى صور الاعتراف. وكلما انتشر نور الإبداع تضاءل ظلال الظلام، وكلما شاع بين أبناء الأمة الجدية بالعمل والمقاصد تحسنت الأعمال بشكل يبهرحتى أصحابها. ولا نملك بأصل أخلاقنا إلا أن نكافيء المبدعين المجتهدين الذين غيروا حياتنا للأفضل، وزرعوا الثقة بقلوبنا التي تضربها نوازل الشكوك والقصص المختلقة، والتخاذل، والتذمر، والنقد السلبي، وتعنيف الذات، لنشعر حقيقة وواقعا أننا بخير، أن هذه الأمة بخير. أقل ما نقدمه لهم هو تماما ما لم يعملوا من أجله. فالمبدعون العاملون الجادون المخلصون لا يريدون شكرا ولا جزاء، زلا إعلاما وظهورا، وبعضهم يتفادون الإعلام وتسليط الأضواء كمن تطاردهم الأشباح. على أن الناس بأصل طبعهم لهم الحق أن يكافؤوهم ويثنوا عليهم، ويشكروا لهم أعمالهم.. ونشر الأعمال الإبداعية، وهي أقوى تأثيرا من كل قصائد الحب لوطن، اراها واجبة القبول من المبدعين، كما هي واجبة العمل من قبل الشاكرين لأمرين هامين: أولهما إشاعة الراحة بين الناس بالظروف الصعبة أن العقول العبقرية تعوض الحال لحال أفضل وأكثر استمرارية وبقاء. وثانيهما لتكون منجزاتهم قدوة واعتبارا لباقي أفراد الأمة.
***
* الواقع:
كنا، اخوتي هشام وجمال ومحمد وأنا، نفكر منذ مدة بتحريك منتدى أمطار الذي كان من سنوات يملأ سماء الرياض بالاحتفاء والوفاء بالشخصيات التي قدمت انجازا للبلاد. ثم لظروف لوجستية تباطأ عمل منتدى أمطار. ولما زرت "محطة غزلان الكهربائية"، إحدى محطات الطاقة الكبرى بالمنطقة الشرقية التابعة لشركة الكهرباء السعودية، شيء في داخلي، وفي عقلي، وفي ضميري، وفي وجداني.. تغير. خرجت من زيارة لمحطة غزلان التي دعاني لها عاملوها الممتازون إنسانا جديدا تحرر من أثقاله حتى ظننت اسحق نيوتن أخطأ بوجود الجاذبية، فقد كنت أطفو.. أطير، من فرط السعادة والحبور بما رأيته من منجزات صناعية وفنية وتقنية قام بها فريق المحطة. لا، ليس عملهم العادي، ولا واجباتهم العادية، ولا أوقاتهم العادية. هم قرروا أن يشحذوا عقولهم وطاقاتهم وفورة شبابهم بتأسيس ورشة أنموذجية من اجتهادهم، وأحيانا من خارج وقتهم ليصنعوا قطع غيار لأفران المحطة التي تستورد من الخارج بغالي الأثمان بنفس الجودة العالية القياسية الهندسية.. ووفروا على شركتهم عشرات الملايين من الريالات لم يطأ عليهم أن يطلبوا منها ريالا واحدا.. ولا أظنه سيطرأ. لأن ما يسعدهم أن يرون إنجازات عقولهم وأياديهم، واثبات أن لا مستحيل تحت الشمس، وأن العقل الوطني العلمي وطاقة العمل لساعات الطوال تساوي المعدل العالمي إن لم تتفوق عليه.. وهذا حدث!
وهنا ألهمنا هؤلاء الشياب الأستثنائيون بتاسيس "جائزة أمطار للإبداع" تقدم للمبتكرين المبدعين وتنتقل لهم لأماكنهم وبين أهاليهم. وبالطبع ذهبت لهم جائزة النسخة الأولى بحفل جميل حضره المسؤول الأول بقطاع التوليد بكهرباء السعودية خالد الطعيمي ، ومسؤول العلاقات الأول حمود الغبيني، ورئيس المحطة عبدالله آل جبران وفريقه العبقري.
***
* والمهم:
بكل فخر أسميت فريق مهندسي وفنيي محطة غزلان لشهامتهم، وحبهم لوطنهم ولشركتهم.. "فرسان بني غزلان".
نجيب عبدالرحمن الزامل
الأربعاء، 23 نوفمبر 2016
ما سبب زيارة الملك للمنطقة الشرقية؟!
ما سبب زيارة الملك للمنطقة الشرقية؟
"إن سبب قوة الملكية واستدامتها بشكل قوي وراسخ أنها تتسم بالوضوح كحكومة. وكل الجموع البشرية تفهمهما بتلقائيتها، وصعب أن تفهم شعوب العالم نظاما غيرها."
لحظة! لست أنا من قال هذا الكلام أعلاه. بل قاله "والتر بيجهوت" وهو كاتب صحفي إنجليزي، وفنان، ورجل اعمال، ومحسن خيّر، من اعلام المجتمع البريطاني المثقف في القرن التاسع عشر.
ولاحظوا شيئا آخر.. قد يخطر عند البعض التفكير بأن هذا الرجل قديم من أوائل القرن التاسع عشر، وأن الملكية هي السائدة والرائجة. لا.. على العكس تماما، منذ نهاية القرن الثامن عشر وأوربا تغلي ضد الحكم الفردي بأنواعه، وتثور ضد الإقطاع والملكية واللاهوت الكنسي. فإن أم الثورات التي غيرت وجه الدنيا السياسي هي في هذه الفترة بالذات، وفي هذه الفترة خرج أكبر فلاسفة الثورات ودور الشعوب في الحكم ولكم أن تعودوا لمصنفات جان جاك روسو وفولتير التي قادت أفكارهما للثورة الفرنسية ضد الملكية، وانقلبت كامل أوربا والولايا المتحدة ضد الملكية بكل صورها.. إذن لا يمكن أن نقول أن ما قاله السيد "بيجهوت" لا ينطبق على الحالة الحكومية السياسية في عصرنا الحاضر. كما أريدكم ن تعلموا أن السيد "بيجهوت" لم يكن مما كانوا يسمون بفترة حكم الملكة فكتوريا بالملكيين، أي المفكرين وأصحاب الرأي والمؤثرين الذين ينافحون عن الملكية. السيد "بيجهوت" كان معارضا قبل وصول فكتوريا للحكم، وكان يعترض على الأسلوب الارستقراطي الطبقي البريطاني.. لكنه يرى أن الغريزة السياسية عند كل الناس هي فهم الملكية وعدم فهم غيرها.
من القديم قدّم الناس شخصا بعينه تتوجه له الأمور في الحرب والسلام والحكمة، وتمد له واجبات الاحترام والطاعة. ويتضح جليا حتى بالشرق القصى، فالصين ومنشوريا -كوريا والمناطق التي حولها- لم تعرف إلا الملكية. وصُفَّ الملك باليابان (الامبراطور) بمصاف يقارب تخوم الآلهة، وليس في العصر الغابر بل في العصر الحاضر، فهيرهيتو الامبراطور الراحل كان يُسمى بابن الشمس، والشمس في الديانة الشنتوية مقدسة، لذا كانت فجيعة اليابانيين لا توصف ليس بالقنلتين الهائلتين اللتين دمرتا نجازاكي وهيروشيما، كانت فجيعتهم الكبرى لما وضع الجنرال "ماك آرثر" الأمريكي المنتصر في الحرب العالية الثانية قدميه فوق طاولة تماما قرب أنف الأمبراطور الأشم.. ولم يرحم كما تقول العرب عزيز قوم ذل!
في زيارة خادم الحرمين الشريفين للمنطقة الشرقية الكل يتحدث من ناحية ظاهرة، في الاقتصاد وفتح المشاريع، ولكني كما قلت فبأكثر من مكان وبمقابلة أمس بالتلفزيون السعودي أننا يجب أن ننتبه بأن ما لانرى أهم مما نراه، فالهواء لا نراه وهو أهم عنصر بوجود الحياة. انظر أن الأب يعطي أولاده، ويدرسهم، ويسهر على نموهم الصحيح. ولكن هذه كلها منظورة، الشيء القوي الذي لا نراه هو غريزة الأبوة بالحب والحنان. فقولوا لي: من يرى الحب؟ من يرى الحنان؟
إذن بما أحسبه أكيدا أن خادم الحرمين الشريفين ليس السبب الأول بزيارته للمنطقة الشرقية لفتح المشاريع، ولا ليستعرض بها. فهل يستعرض الأب بتدريسه لابنه مثلا؟ على العكس يريد دوما أن يقدم لابنه أكثر ويراه دوره الأبوي بلا مِنة، وكذلك الملك، فالمشاريع موجودة، وستأتي بإذن الله مشاريع أكثر، وتدشين المشاريع يمكن أن تتم عن بعد لو أراد. الحقيقة هي فيما لا نراه بزيارة الملك وهي الأهم، من دافع حب الملك لأبنائه بالشرقية والترتيب على أكتافهم بأنه رغم صعوبة المرحلة التي لم تمر المملكة بمثلها من قبل، إلا أنه موجود لهم يحبهم، يحدب عليهم، يطمئنهم بأنه معهم في الخير وفي الظروف الصعبة، ويحبهم كبقية أبنائه في مناطق البلاد.
لذا أثر زيارة الملك التي لا نراها ، هي التي "سنراها" بعد زيارته في التغير النفسي العام، وفي الراحة والسكينة والاطمئنان والمزيد من الانتماء.. المزيد من الحب والشكر.
نجيب عبدالرحمن الزامل
الجمعة، 18 نوفمبر 2016
حينما تكون شهيا قابلا للالتهام !
حينما تكون شهيا قابلا للالتهام!
*أهلا بكم في مقتطفات السبت رقم ٦١٦
***
*الرأي
أعجب رئيس بكل تاريخ الولايات المتحدة صاحبة أعرق ممارسات انتخابية رئاسية بوحي دستور وميثاق الآباء المؤسسين هو بلا منازع الرئيس المنتخب الحالي الذي صعق التوقعات والاعتياد الانتخابي رجل الاعمال الفض والمتنمر دونالد ترامب، ولا يوجد له مثيل بتاريخ أميركا السياسي. فهو ليس مثلا محاميا مثل ستة وعشرين رئيسا من رؤساء أميركا الأربعة والأربعين. فضلا انه رجل أعمال لا يرعوي أخلاقيا كمشروع كازينو القمار الذي أفلس، وخرق قوانين الهجرة واستغلال العمالة الشاردة الذي يريد طردها الآن، وصاحب برنامج المتدرب الحي الشهير، ومحكم مسابقات جمال، ومشارك في اتحاد المصارعة وممثل عرضي في عدة أفلام ومسلسلات بشخصيته الواقعية، ولا يملك البلاغة الخطابية بالتحكم باللغة الراقية، فأسلوبه لهجوي ففهمه وقبله العامة غير المتعلمين وعافه خريجو الجامعات. كما أنه يمثل بصراحة الرجل الأبيض العنصري ضد اللون والجنس.. ومع ذلك هزم المحامية المتمرسة قانونيا وسياسيا هنري كلنتون بعد أن مرغ سمعتها وشق غطاء ستر أخلاقياتها وكذبها وفضح زيفها. فهل سيحكم الآن اكثر دول الدنيا تقدما رجل متأخر شارعي؟ سنرى فالرجل تحت قبعته السوداء حرفيا كثير من المفاجآت.
***
*الواقع:
الرئيس المنتخب ترمب صار حقيقة واقعة حلما لدول معينة وكابوسا لدول معينه.. لذا بدأت الدول التي رأت فيه حلما بالتحرك المباشر فبوتين عبر عن توقعه أن تحالفا مشتركا ممكن تحققه بنجاح مع ادارة ترمب، وقال مسؤول مصري أن الرئيس السيسي وترامب "بينهم كيميا" أي تلاقٍ وقبول عفوي في الشخصيات، بل حتى غرائبي كوريا الجنوبية مهووس السلاح الهيدرجيني أبدى اعجابا لأول مرة بتاريخ كوريا الشمالية بترامب واستعداده للعمل معه. حتى الدول التي كان مجيء ترمب للرئاسة كابوسا والذي ذكرها بالتحديد في لي ذراعها للدفع مقابل حمايتها كاليابان سارع رئيس وزرائها للتواصل مع ترمب وأثنى عليه امام كامل الميديا الكوكبية. يبقى أننا بالخليج من الدول التي يرى ترمب أن تحميها أمريكا بالفلوس، وأساء إلينا واتهمنا بالاسم. فماذا يا ترى أعدينا لمرحلة ترامب؟ حذار أن نكون من آخر الواصلين.
***
*علم:
ستيڤن هاوكنج العالم البريطاني عقل الفيزياء الكونية الآن والبعض يتحمس له مؤكدا أن عقله أكبر من عقل أينشتاين. عارض هاوكنج نظرية أينشتاين بالتوسع الكوني وماهية المادة السوداء مؤكدا ثبات الكون وأزليته. مقاربا لمفهوم الاختلاف المريع بلتاريخ الاسلام حول كون القرآن الكريم مخلوقا أم قديما. يقول هاوكنج في آخر تنبؤاته أن العالم الذي نعرفه سينتهي قبل نهاية الألف عام القادمة بسبب التلوث وقلة المصادر والانفجار السكاني، داعيا الانسانية للبحث عن بيت آخر في الفضاء. هل أوحى له وصول ترمب للرئاسة الأمريكية بتلك النظرية.. مع زعماء آخرين؟!
***
*والمهم:
عندما تكوون قابلا للأكل فلا تغري المفترس بلحمك الطري المكشوف!
نجيب عبدالرحمن الزامل
رسالة لابنتي
*رسالة لابنتي (٤٧)
يا مليكة القلب، حبببتي ابنتي،
أخبرتيني عن فريق البحث الذي طلبته منكم معلمتكم، وفخرت طبعا كأب أنك كما قلتِ لي ترأست الفريق.. ولكن يا ابنتي لي عليك عتب الأب الحدوب:
لم يفرحني كلمة "ترأست" منكِ مع علمي بلطفك وتواضعك، ولكني أود أن تحترمي معنى كل كلمة تخرج من لسانك حبيبتي، انتبهي أن كل كلمةٍ تُصنع بعقلك فلا تتسرعي بلفظها بفمك قبل أن تتأملي بمعناها وبعدها وأثرها.
ينصح يا ابنتي أطباء الهضم أن تُمضغ كل لقمة جيداً عدة مرات قبل ان تأخذ طريقها عبر الفم للمريء حتى يكون الاستفادة من عناصرها كاملا.
كلمة "ترأست" تحمل إعلاءً فرديا على بقية الفريق، وخلع صفة المتبوع وتابعيه، وتفرقةً من دونهم.. كان البدوي حبيبتي يدخل على الرسول صلى الله عليه وسلم وهو مع صحابته رضي الله عنهم ويسأل: "أيكم محمد؟". أرأيت يا حبيبة القلب أنه لرسل لم يكن ليُيميّٓز من بين صحبه وهو أعظم قادة التاريخ.
إنها ليست رئاسة يا ابنتي هي قيادة. الرئيس يدخل أول فريقه متباهيًا، والقائد آخر فريقه يدفعهم للصف الأمامي، القائد نزيهٌ خالٍ من الزهو والأنانية يحب فريقه ويقدمهم على نفسه ويدافع عنهم، ويدافع حتى عن زللهم وأخطائهم أمام الآخرين.. كما ستفعلين لهم أمام معلمتك عند تقديم البحث لها. هذه أنتِ كما أحب أن تكوني.
ولا تنسي أني أحبك💌
الأحد، 6 نوفمبر 2016
رسالة إلى إبنتي 1
رسائل نورة التشجيعية بدأتُ أرسل لابنتي الوحيدة نورة «بناءً على طلبها» رسائلَ تشجيع يومية، وأحببت أن أشارككم هنا بأول رسالةٍ بعثها الأبُ المحب لابنته التي تربعت بقلبه كاملًا فامتلكته، أخذَتْهُ منّي قسراً، ولا يمكن ولا أريد استعادته، ابنتي اسمها نورة، على اسم أمّي، هي طفلتي وملاكي مهما تبدّلت الأيامُ وتقلّبت. واستجبتُ بالطبع، قد لا تكون الرسائلُ فريدةً ولا عظيمة الصياغة.. ولكن الأكيد أنها صادقة المشاعر، وهل هناك أصدقُ شعورًا من أبٍ مُوَلَّهٍ بابنته؟! تقبلت نورة بحماسة تلك الرسائل طبعًا، أليستْ من أبيها؟! ونيّتها أن تجمعها في كتاب.. الله يعين.
رسائل نورة التشجيعية-1:
أميرتي العزيزة، كيف يكون بمقدورك أن تعرفي إن كان قلبُكِ مفتوحًا رحبًا، أم مقفلا ضيقًا؟ الإجابة يا صغيرتي الحبيبة بسيطة، هل أنتِ تهتّمين بالآخرين يا نورة؟، وهل هو اهتمامٌ سِمَته التواصل، أم أن كل اهتمامك فقط يقتصر على نفسك، وكأن الكوكبَ يدور حولك فقط؟ هل تستقطعين وقتًا يا ابنتي لتحدثي تغييرًا إيجابيًا في حياة الآخرين، أو حتى في لحظاتهم الصغيرة المتأزّمة؟ هل تشجعينهم من قلبك، وتقفين معهم، وتدعمينهم حتى تمر اللحظة، وهي لابد أن تمُر، ولكن سيكون لك مساهمة في جعل أثرها حسَنًا، أو أقلّ ألـَما؟ هل تصرّين يا نورة على منح ذلك الإشعاعَ المفعم بطاقة الإيمان والثقة بمن اهتزت ثقتهم بأنفسهم، حتى يستعيدون ما ضاع من الثقة، وما تشتت من قوة الإرادة الذاتية؟ هل أنت يا نورة تتبعين ذلك الشلاّلَ الإنساني من المحبة الذي وضعه اللهُ في قلبك لتلمّس حاجاتِ الآخرين.. دائما؟ متى كنتِ كذلك، يا هبة الله لي، فقلبك مفتوحٌ رحْب. وأنتِ الآن، بإذن اللهِ، من الفائزين.
بابا.
السبت، 29 أكتوبر 2016
الدكتورة أشعار الباشا: وضع الله لي طريقا لم ينته بعد
* أهلا بكم في مقتطفات السبت رقم 614
***
*حافز السبت:
العبقرية الفذة لها تأثيرات متعددة.. منها أنها قد توقض حساسية الغيرة المفرطة عند البعض.
***
* الرأي:
ما رأيت أكثر تأثيرا من بأس وقوة العزم البشري. العبقرية أو الذكاء لوحدهما أعزلان لا يغيران شيئا بالعالم بل سيبقيان قوة ساكنة لا تحرك ولا تتحرك. ووقود العبقرية وإذكاء شعلتها الباهرة هو العزم؛ تلك الإرادة الفولاذية التي لا تعرف الاستسلام ولا النكوص ولا التراجع، التي تؤمن أن الحياة طريق واحد لا بديل له وهو طريق الصعود. وبدون هذا الطريق فهو الضياع، التيه، السقوط.. موت الأحياء. بداخل كل ناجح عبقري قبس عجيب من ضوء العذاب والمعاناة وسميته قبسا لإنه كزيت الفتيل الذي يطلق النار من الهواء. الأذكياء والعباقرة الفقيري العزم والإرادة، قد يؤذيهم هذا الذكاء.. ويؤذي العالم.
****
شخصية الاسبوع:
وهي ملهمة هذه المقال كله. شخصية فريدة بل جوهرة بشرية نادرة هي الدكتورة "أشعار الباشا" ملحمة إغريقية بذاتها، وكأن كل عذابات العالم اتحدت لتغزو جسد هذه البنت الصغير بويلاتها وثبورها. لكن الهيكل الذي يبدو هشا انتفض حصنا عملاقا ضد كل الغزوات. أصيبت اشعار بالفشل الكلوي وكانت تحت الغسيل الكلوي وهي تتفوق في الثانوية على مستوى المملكة، وصاحب الفشل الكلوي ورم بمرض الرحمة زاد الحالة أضعافا حينما كانت تدرس بلندن وتعمل بذات الوقت بأرقى مستشفىاتها "همر سميث" ثم تتخرج بتفوق بالطب. ومن عليها بورم لمرض الرحمة آخر بالدماغ، وبتجمع الأمراض وتفاقم الأورام تتفوق بدراساتها العليا بكندا. يطل الموت كل يوم على أشعار، وتصافحه كل يوم وتقول له:"انتظر.. فإن الله وضع لي طريقا لم ينتهِ بعد!"
***
*الواقع- الخطاب:
أتباهى بحياتي برسالتين، الرسالة لأولى من ناجي الشاب الصغير الحبيب المعاق العبقري الذي كتب لي وهو يعلم أنه لن يعيش حتى صباح ليلته، ووصلتني رسالته وقد استلم الله أمانته. والثانية الرسالة التي وصلتني من أشعار عبر التوتر باسلوبها العجيب الغريب فصاحة وتراكيب وصفية لا تبدعها إلا هي الكاتبة المتفوقة والتي تأتي لها المعاني طوعا لتتزين بأزياء حروفها. وإني أتباهي بالرسالة أكثر من أي شهادة وجائزة سنية أخرى. ومن سيلومني بالتباهي.. فلن ألومه. وهنا شيء من الخطاب:" اشكرك يا عراب الريادة في الصدق والصداقة والعمل والتبني. إنك احد خمسة قامات فقط، عرفوني في مهبط حق وحقيقة، بعيدا عن (الوجه الآخر) للآخرين هنا-وتقصد من يشتعل حسدا ضدها ويكذّب حالتها- وجهنا هو الوحيد لأمثالنا المطاردين من رواد البرَك الساكنة الذين لا يعرفون جنة الطريق إلى ماء النبع وبطن الوادي. كان التعرف عليك شخصيا إضافة ثمينة لحياتي كمن تشتري سوار ذهب لا يبارح معصمها لأن مكانه النور.. ولا غير النور. وهكذا أنت بعد شرف المعرفة خلف الشاشة، وبعيدا عن التقنية، قريبا من الأرض والطبيعة كقرب البلح من النخيل، أبيتّ إلا أن تقول لزارعي البراعم الخائفين من عقبات العلم وضوائق السبيل:"هاكم، هذه أشعاار كما عرفتها في أرضها ومكانها، لا كما قرأتها بيومياتها على الانترنت." اقول ما أقول لأؤكد امتناني لصبرك على ما نالك وينالك بعد أن عرفتني ورأيت عوائق عمري وطرقاتي ما يستحق أن يكون شمعة لمن أنهكتهم دكنة الظلام. أمتن لك ترفعك معي وحثك لي على تغيير اتجاه ظلي والمشي عكس عقارب الساعة...."
***
*والمهم:
"طوبى لمن يصافح يمينا لم تزرع شوكة فيما عاشت من سنين."- أشعار الباشا.
نجيب عبدالرحمن الزامل
* أهلا بكم في مقتطفات السبت رقم 614
***
*حافز السبت:
العبقرية الفذة لها تأثيرات متعددة.. منها أنها قد توقض حساسية الغيرة المفرطة عند البعض.
***
* الرأي:
ما رأيت أكثر تأثيرا من بأس وقوة العزم البشري. العبقرية أو الذكاء لوحدهما أعزلان لا يغيران شيئا بالعالم بل سيبقيان قوة ساكنة لا تحرك ولا تتحرك. ووقود العبقرية وإذكاء شعلتها الباهرة هو العزم؛ تلك الإرادة الفولاذية التي لا تعرف الاستسلام ولا النكوص ولا التراجع، التي تؤمن أن الحياة طريق واحد لا بديل له وهو طريق الصعود. وبدون هذا الطريق فهو الضياع، التيه، السقوط.. موت الأحياء. بداخل كل ناجح عبقري قبس عجيب من ضوء العذاب والمعاناة وسميته قبسا لإنه كزيت الفتيل الذي يطلق النار من الهواء. الأذكياء والعباقرة الفقيري العزم والإرادة، قد يؤذيهم هذا الذكاء.. ويؤذي العالم.
****
شخصية الاسبوع:
وهي ملهمة هذه المقال كله. شخصية فريدة بل جوهرة بشرية نادرة هي الدكتورة "أشعار الباشا" ملحمة إغريقية بذاتها، وكأن كل عذابات العالم اتحدت لتغزو جسد هذه البنت الصغير بويلاتها وثبورها. لكن الهيكل الذي يبدو هشا انتفض حصنا عملاقا ضد كل الغزوات. أصيبت اشعار بالفشل الكلوي وكانت تحت الغسيل الكلوي وهي تتفوق في الثانوية على مستوى المملكة، وصاحب الفشل الكلوي ورم بمرض الرحمة زاد الحالة أضعافا حينما كانت تدرس بلندن وتعمل بذات الوقت بأرقى مستشفىاتها "همر سميث" ثم تتخرج بتفوق بالطب. ومن عليها بورم لمرض الرحمة آخر بالدماغ، وبتجمع الأمراض وتفاقم الأورام تتفوق بدراساتها العليا بكندا. يطل الموت كل يوم على أشعار، وتصافحه كل يوم وتقول له:"انتظر.. فإن الله وضع لي طريقا لم ينتهِ بعد!"
***
*الواقع- الخطاب:
أتباهى بحياتي برسالتين، الرسالة لأولى من ناجي الشاب الصغير الحبيب المعاق العبقري الذي كتب لي وهو يعلم أنه لن يعيش حتى صباح ليلته، ووصلتني رسالته وقد استلم الله أمانته. والثانية الرسالة التي وصلتني من أشعار عبر التوتر باسلوبها العجيب الغريب فصاحة وتراكيب وصفية لا تبدعها إلا هي الكاتبة المتفوقة والتي تأتي لها المعاني طوعا لتتزين بأزياء حروفها. وإني أتباهي بالرسالة أكثر من أي شهادة وجائزة سنية أخرى. ومن سيلومني بالتباهي.. فلن ألومه. وهنا شيء من الخطاب:" اشكرك يا عراب الريادة في الصدق والصداقة والعمل والتبني. إنك احد خمسة قامات فقط، عرفوني في مهبط حق وحقيقة، بعيدا عن (الوجه الآخر) للآخرين هنا-وتقصد من يشتعل حسدا ضدها ويكذّب حالتها- وجهنا هو الوحيد لأمثالنا المطاردين من رواد البرَك الساكنة الذين لا يعرفون جنة الطريق إلى ماء النبع وبطن الوادي. كان التعرف عليك شخصيا إضافة ثمينة لحياتي كمن تشتري سوار ذهب لا يبارح معصمها لأن مكانه النور.. ولا غير النور. وهكذا أنت بعد شرف المعرفة خلف الشاشة، وبعيدا عن التقنية، قريبا من الأرض والطبيعة كقرب البلح من النخيل، أبيتّ إلا أن تقول لزارعي البراعم الخائفين من عقبات العلم وضوائق السبيل:"هاكم، هذه أشعاار كما عرفتها في أرضها ومكانها، لا كما قرأتها بيومياتها على الانترنت." اقول ما أقول لأؤكد امتناني لصبرك على ما نالك وينالك بعد أن عرفتني ورأيت عوائق عمري وطرقاتي ما يستحق أن يكون شمعة لمن أنهكتهم دكنة الظلام. أمتن لك ترفعك معي وحثك لي على تغيير اتجاه ظلي والمشي عكس عقارب الساعة...."
***
*والمهم:
"طوبى لمن يصافح يمينا لم تزرع شوكة فيما عاشت من سنين."- أشعار الباشا.
نجيب عبدالرحمن الزامل
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)