الاثنين، 26 سبتمبر 2016

هذه الجميلة .. الجميع يقع في هواها !!

هل نسيت إنجاز الشباب في محطة غزلان الكهربائية في المنطقة الشرقية؟ لا طبعا. كيف أنسى الشباب المتفانين والمبدعين الذين صنعوا بأياديهم وبمبادرة منهم في تصنيع وإعادة تصنيع أجزاء متعددة في المحطة العملاقة محققين أمرين مهمين، كفاءة أكبر، وتخفيض عشرات الملايين من التكلفة. مهندسون وفنيون مثل هؤلاء يساوون أو حتى يتفوقون على أمثالهم في المحطات الكهربائية حول العالم.


كنت دوما متفائلا أن شبابنا سيقودوننا لمكان مهم في المستقبل، ولكن لا أخفيكم أن شويطين التشاؤم في داخلي يحاول أن يتحرر من القيد الغليظ الذي قيدته به تقييدا حاصرا.. لما زرت شبابنا مهندسي وفنيي محطة غزلان ورأيت بعيني عجبا من التطويرات المهمة الهندسية الصناعية وبمبادرة تلقائية عرفت أولا أنهم يحبون شركتهم ولولا هذا الحب لما تولد الشعور بالفخر بالانتماء لمحطتهم، ووفائهم لمن قادوا أعمال المحطة، وكان آخر من تركها المهندس خالد الطعيمي بعد فترة عمل ترأس فيها أولئك الشباب وعمل معهم كتفا بكتف، وكنت أعرف أن المهندس الطعيمي هو نائب الرئيس الأعلى لقطاع التوليد في شركة الكهرباء ولم أعرف أنه كان مسؤولا عن محطة غزلان إلا من ذكره الطيب من الشباب أنفسهم.


على أي حال قلت إني لم أنسهم، ولكن تصلني رسالة تشعل ذكراهم، من فلبيني كتب اسمه هكذاL..J. Rojenho ويعمل الآن في محطة طاقة بماليزيا، والرسالة تقول:


"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته (كتبها كذلك كاملة بالحروف اللاتينية(
قبل سنوات كنت أعمل في السعودية مع شركة تقوم بأعمال لشركة الكهرباء (سكيكو) وأكثر أعمالها في محطة غزلان، وقد كنا أنا وأصحابي من المهندسين والفنيين نعمل بسعادة قصوى فكان المهندسون السعوديون لطيفين جدا معنا، وصحيح إننا كنا نقدم خدمات فنية ولوجستية، ولكن تعلمنا كثيرا في محطة غزلان وأنا في الفلبين ثم الآن في ماليزيا بعد انتهاء عقدي في السعودية أصبحت أشعر أني أفضل من المهندسين في البلدين، والفضل لهذا الرقي يعود لمحطة كهرباء فريدة Unique هي غزلان.

ملاحظة

تعرفت طيلة سنوات على عيسى وهو فني سعودي في المحطة ذكي يتكلم الإنجليزية بطلاقة والتاجالو (لغة الفلبين) كذلك، وعرفت أنه متزوج من فلبينية وأنجب منها ثم إنها اختفت، بعد أن أحضرت له جريدة عرب نيوز بمقال كنت كتبته عن الأبناء السعوديين في الفلبين، وأعتقد أنه تواصل معك".

أجبت السيد روخينهو بأن نصف سكان الشرقية اسمهم عيسى، فإذا كان حبيبنا عيسى المعني يقرأ المقال فليتفضل بالاتصال بي.


هذه الجميلة محطة غزلان الجميع يقع في هواها!


نجيب عبدالرحمن الزامل


 

السبت، 24 سبتمبر 2016

وأن دعوات أمي تفتح بوابات السماء

* أهلا بكم في مقتطفات السبت رقم 609

*** * 

حافز السبت:


معرفة البداية الناجحة لأي أمة معقودة على أولئك الخاصة من الناس الذين يرون نذر النهاية قبل غيرهم.

*** *


 * الرأي:


نحن نمر بأزمة، وهذه الأزمة لابد أن نعترف بها. واخترت اليوم الوطني كي أبوح به، وأنا مطمئن لأمرين: أن رأيي قد لا يكون صائبا، والثاني أني أقوله صادقا لله ثم حبا لبلادنا وأرضنا واستشرافا لمستقبلنا الذي نأمل جميعا أن يكون زاهرا وواعدا. الأزمة التي نمر بها هي الأشخاص الذين يقودون. ولا أعني الذين يقودون بمن هم بمناصب حكومية علا أو نزل موقعهم الوظيفي، فإنما هم موظفون يطبقون سياسات استراتيجية أو تكتيكية ولا يطورن سياسات استراتيجية على الأقل في المنظور الاستراتيجي الشامل إلا بالسماح والتوجيه السابق. القيادات الحقيقية هي التي ليس بالضرورة تكون على مسرح المشاهدة، هم أولئك المقربون في الأماكن العليا، والذين لهم حظوة فيدورون في قاعات وممرات أكبر الصروح التي تُحكم من خلالها البلاد. هؤلاء معظمهم مقربون لأسباب غير وظيفية، أو أنهم مستشارون لا نعرفهم كلهم ولا يظهرون للإعلام. هم أقرب لأذن أصحاب القرار وأكثر مرونة وحرية بمساحة الحرية في التعبير والإفصاح لولاة الأمر. فالوزير يبقى موظفا له بروتوكولاته التي هي من ضمن الهيكلية الوظيفية ذاتها في أدبياتنا وإجراءاتها والتزاماتها الحاضرة وليس التغيير في التوجه العام متى كان التوجه لا ينبئ إلا عن سراب، أو أهداف تبدو كناطحات السحاب الشامخة ثم تكون صورا هولوغرامية شبحية. ومن القادة؛ الكتاب وهم قادة الرأي، ولا أعني أي كاتب بعلم سطحي يائس وبائس ليثير الناس، بل كتاب متخصصون في مجالاتهم، مع عقول راجحة، وموهبة استطرادية لفك أدوات الحاضر، لصنع التوجه المستقبلي أو إعادة توجيهه. حافز اليوم يعني أولئك المستنيرين علما وواقعية وخبرة ويرون نذر الخطر قبل غيرهم ومؤشرات الخراب وعلامات النهاية، فيبدأون بالتحذير منها مدعمين بالدلائل والتصور الواضح، والتعليلات المنطقية، والتتابع الرياضي الهندسي في إجلاء الأمور وإقناع صاحب القرار في صرحه، ومن يقع عليه المصير في بيته وشارعه. ثم يطالبون بالحلول المجردة من أي هوى ومسايرة.. لأن هؤلاء بالذات ستفترسهم كلمات التاريخ إن عرفوا..وصمتوا.


* الواقع:


لم أذهب لمصر لاجتماع الاتحاد العربي للعمل التطوعي بمقر الجامعة العربية، ورأيت أن يذهب شباب الجمعية الذين هم عقل وعضلات جمعية العمل التطوعي هذه الجمعية التي علا نجمها في السماوين العربية والأممية. وقلت الأفضل أن أتفرغ لارتباطاتي المحلية لحضور والعمل في عدة مجالس لجمعيات هامة جدا في الإنماء والتطوير والتوعية محليا، وهذا ما كان. قد لا أكون فوجئت في تكريم السادة المجتمعين من الدول العربية لي بشهادة استلمها عني أحد أبناءنا بالجمعية وهو خالد الزهراني، إنما كانت هناك مفاجئتان صغيرة وكبيرة. المفاجأة الصغيرة اتفاق المجتمعين على اختياري رئيسا شرفيا للعمل التطوعي بالإجماع في العالم العربي، ولم يكن هذا يدور بحسباني. أما المفاجأة الكبرى فهي تسونامي التهاني. كأن الأرض صارت تنبع بالتهاني من كل مكان، وردتني المكالمات من عدة دول عربية وإسلامية من ناس عاديين ومن مسئولين أو معروفين، وازدحمت حساباتي في الميديا الاجتماعية بكل صور وأنواع التهاني بل أخذ الفتيات والفتيات يتبارون في وضع تصاميم التهنئة الخلابة.. وكان أمرا لا أجرؤ حتى على أن أحلم به. إني عاجز عن الشكر عن قيادات الاتحاد العربي للعمل التطوعي وجميع أعضائه.. فقد حملوني هدية تفوق أن تحملها كتفاي الضعيفتان.

*** *

 * والمهم:

من مكافأة الناس لي عرفت أن الله هو العادل وحده، فلست صاحب شأن، ولا صاحب وظيفة رسمية، ولا استطيع نفع نفسي قبل أن أنفع أن الناس، لكني آمنت يا ربي بيقينين: أن أصدق وعدك أن أعمل وأترك الباقي عليك وليس على غيرك.. وأن دعوات أمي تفتح بوابات السماء.


نجيب عبدالرحمن الزامل


‏24‏/09‏/2016م