الأربعاء، 31 مايو 2017
الثلاثاء، 30 مايو 2017
نجيبيات رمضانية-5
نجيبيات رمضانية-5
لما دعاني الأستاذ عيادة العنزي لأكون ضيف حفل تخريج دفعة الثانوية بمدراس رواد الخليج، ولما بدأ الحفل اعتلى شاب صغير اسمه علي في الثاني ثانوي المنبرَ وبدأ يقدم الحفل بإنجليزية صافية بلا خلل ولا لكنة، وأعجبت بقدرته الفصيحة بالإنجليزية، فانعطفت للدكتور خالد السحيم نائب رئيس شركة الخليج للتدريب وسألته إن كان الصغير "علي" تلقى تعليما سابقا في الولايات المتحدة، وأكد أن كل دراسته في مدارس رواد الحليج.. فمغصني بطني!
حضرت حفلات مدارس عدة مثيلة هنا وبالرياض وبجدة، وبمعظمها تبرز اللغة الإنجليزية بثبات، ويحسن الطلاب التعبيرعن أنفسهم بلغة إنجليزية نطقا وكتابة بلغةٍ سليمةٍ وواضحة، بينما يُتأتون ويتعثرون بالنطق والكتابة باللغة العربية.
ثم.. وبسرعة زال ذاك المغص، حين اعتلى الشاب الصغير " حسين" ثاني ثانوي، وارتجل بلغةٍ عربيةٍ أذهلتني، بالنطق الصحيح للحروف، وبلا أي لحن، وبإجادة تامة لقواعد اللغة تعزّ على أحسن المتحدثين.
لذا فخرت بهذه المدرسة، وفخرت باعتزاز الأستاذ عياة العنزي بلغته العربية.
ولما سألت الطلابَ المتخرجين وهم برازنتهم يبدون أكبر من سنهم:"هل تعبرون عن أنفسكم أكثر بالعربية أم بالإنجليزية؟"، فاجابوا جميعا: "طبعا باللغة العربية"!
طاب صيامكم
الاثنين، 29 مايو 2017
نجيبيات رمضانية -4
نجيبيات رمضانية ٤
أنجح الناس، وأكثرهم مهارة في إدارة مقتضيات حياتهم، هم الذين يعرفون أن يتعاملوا ويتقبلوا الانتقاد.
تقبل النقد فن من فنون الحياة، ومن لايفهم في هذا الفن ولا يتقنه يتعثر في مسالك الحياة، فيضيعه إما الغضب وشدة العتب، أو التحسس الشديد الدي يفضي القلق ثم الكآبة.
ومن أهم فنون التعامل مع النقد الاحتفاظ بالصديق الناقد عن حق، أو ما يراه حقًّا، لأجلك.
الصديق الناقد الحقيقي هو الذي يطعنك من الأمام، ولم أجد قولا أجمل من هذا في حكمة التواصل والتعامل في العلاقات ولا كيفية التعبير الدقيق عنها.
فعلا صديقك الحقيقي هو من يؤلمك مصداقًا للحكمة العربية التي تقول:"الصديق من أصدقك لا من صدقك".
هناك أصدقاء البعض يعاف أن يراهم لأنهم يعلمون أنهم سيطعنونهم من الأمام وذلك بإظهار عيوبهم أمامهم ، وهذه الطعنة مؤلمة وموجعة، فيتحاشونهم، ويهشّون لمن يزيف عليهم مجاملة ونفاقا.
ولم يعلموا أن صديقهم الذي طعنهمً من الأمام إنما ليخرج رصاصة سامة من عيوبهم توغلت وكادت تصل أحشاء القلب، وأراد إخراجها بسكينه الحادة وإنقاذ حياتهم.. أو إنقاذ سلوكهم.
طاب صيامكم
نجيبيات رمضانية-3
نجيبيات رمضانية-3
ابدأ رحلتك مع الحقيقة.
الحقيقة يجب أن توقن إيقانا تاما أنها منجاة.
ابحث عن الحقيقة التي في داخلك ويمنعها الخوفُ والرياءُ الاجتماعي فستجدها مشتاقة للظهور، بشوق للإنبعاث من داخلك الضيق إلى الكون الأوسع.
ولا تقلق من الحقيقة فهي تعرف كيف تعبّرعن نفسها وتنطق بقوالب الكلمات، وتعرف كيف تدق أبوابَ قلوب الناس قبل أن تفتح أبواب عقولهم.
الحياة مع الحقيقة حياةٌ حرةٌ طليقة وكريمة، والحياة مع الكذب والرياء والنفاق حياة ضيقة، خالية من الكرامة وتطفح بالجبن.
ولا تحسبنَّ أن الحقيقة يتيمة ومقطوعة ووحيدة، فهذا ما يُفهمك إياه الغارقون بحمأة الجبن والكذب، فالحقيقة تحيط بك بكل مكان.
أنت حقيقة، مظاهر الطبيعة حقيقة، قوانين المادة حقيقة.. وكل ما خلق الله حقيقة.
ربي رقّني وهذّب طبعي، واحشرني مع الصادقين.
السبت، 27 مايو 2017
نجيبيات رمضانية -2
نجيبيات رمضانية- 2
عطفًا على حديث الأمس عن المتطوعين، وأن الناس - في أغلبهم- يستعدون لرمضان بألوان الموائد، وبقلة العمل، وبالنوم، وبالسهر، وبقضاء ساعات أمام الشيخ قليل الفضل، التلفاز.
ما أنهيت كتابة واجب الأمس إلا ويحدثني أخي الفاضل عبدالحكيم السعدي متحمسا يريد كما قال أن يُفرح الشبابَ الذي يعملون بجهدٍ مُضنٍ، ولكن وهم بغاية السعادة، لتوزيع سلال الغذاء.
لم يعلم عبدالحكيم- أو أنه يعلم- أنه منّ علي بالفضل بأن يدعوني كما قال لتحفيز الشباب وإسعادهم..
يا حبيبي عبدالحكيم، ما هذا القول العجيب؟ أنا أفرح الشباب؟! هم في غمرة أعمالهم مستغرقون بأمرين لآخر قطرة من كأسَيْ التحفزِ والسعادة.
النتيجة أني تلقيت أكبر شحنة من السعادة، منغمسا بالطاقة الصافية التي تدور في الجو، جو العمل، والنشاط، والمحبة، والانقطاع لعمل الخير التطوعي الخالص.
أشكرك عبدالحكيم.. وصفتك كانت ناجعة، فقد شفيتَ قلبي من كل قلقٍ وكدر.
طاب صيامكم..
نجيب الزامل
نجيبيات رمضانية -1
نجيبيات رمضانية- 1
استهل هذه الرمضانيات مهنئًا لكم بهذا الشهر الفضيل أعاده الله على الأمة الإسلامية وهي وشعوبها بحال أفضل.
في رمضان ظاهرة عمّت حتى بغتْ، وهي ظاهرة التكاسل والسهر، والتضَوِّي والتذمر والشكوى أثناء العمل. وصدّق تلك الظاهرة الجميع، الرسميون قبل الناس، فقصروا في أوقات العمل والإنتاج، وحمَّلوا تبريره على رمضان، ورمضانُ منه بريء.
قلت أن الجميعَ صدق ذلك، وأنا أرفع عذري لله تعالى فقد أخطأتُ بالتعميم. نعم، معظمنا صدّق ذلك، إلا المتطوعون.
فالمتطوع يعمل قبل أي عضلة قبل أي دفقة أكسجين في خلاياه، بقلبه وبروحه.. والقلبُ والروح هما طاقتا البدن وهما محفزتا الجهدَ العضلي.
لذا تجد المتطوعين يعملون على مدرا العام.. وعندما يأتي رمضان، على عكس تيار العادة للعموم.. يعملون أكثر.
طاب صيامكم.
الخميس، 25 مايو 2017
يومان.. ليسا كأي يومين
يومان.. ليسا كأي يومين
يوم الأحد الماضي والاثنين بالذات حفٓلٓا بأكبر حدث تارخي- بما أظن منذ إنسان الكهف- أن تعقد دولتان- أو طرفان- هذا الحجم التايتاني - لا أجد وصفا لضخامة هذه الاتفاقيات غير هذا الوصف الإغريقي- من التبادلات الموثقة بتوقيعي زعيمي دولتين معتبرتين. وتشمل معظم القطاعات الحيوية عسكريا واقتصاديا وتوطينا للتقنية.
الاتفاقيات،مهما كانت، هي عبارة عن النوايا المؤكدة لطرفي الاتفاقية لعمل مستقبلي آتٍ. وكلنا نأمل أن تأخذ هذه الاتفاقيات المسار السالك لتنفيذ بنودها على الأرض ويصب مباشرة وأولا في رفع البلاد ومواطنيها صناعيا وتقتيا وفي مرافق الحياة الحيوية.
على أن المستقبل له أيضا مفاجآته وتقلباته بل هو من طبائع الأمور التي في ضمير الغيب أن تخبيء أسرارها، ولا تنكشف لنا في الزمن الحاضر.
لذا يجب أن نحرص جميعا ليس فقط دولة بل حتى أفرادا، أن نساهم في تحفيق رؤى هذه الاتفاقيات ليس لأننا بذلنا بها مئات المليارات فقط، بل كي نعمل ونحرص ونتأكد بأن تلك المبالغ الهائلة ستعود إلينا بأرباح أضخم ماديا وعينيا ومدنية.. وحتى نفسيا.
ولما كنت في مؤتمر مكافحة الإرهاب والتعصب، وكان مؤتمرا مهما وعالميا أتى بوقته، رأيت عن قرب عن الوجه الآخر للتوجه في الرؤية الحاضرة والمستقبلية للتصدي لكل أشكال الإرهاب والتعصب في تعاون دولي حقيقي وجاد.. لأن الإرهاب كسيف أقليدس، معلق على أعناق كل دول العالم..
وآخر دليل للأسف: انفجار ما نشستر!
نجيب عبدالرحمن الزامل
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)