الثلاثاء، 26 سبتمبر 2017
الخميس، 21 سبتمبر 2017
"بيبانٌ" مفتوحة.. فتقدموا!
"بيبانٌ" مفتوحة.. فتقدموا!
بيبانٌ مشروع يتبع للهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تشجع على دعم وتشجيع وتأسيس الاعمال الريادية.
عندي ثلاث فرحاتٍ.. وملاحظة.
الفرحة الأولى، أحد كبار عقولنا النيرة الدكتور محمد الأنصاري من مهندسي ضبط إيقاع العمل الفكري للهيئة وإن كان مستشارا بها، إلا أن ثقة المحافظ الأستاذ غسان السليمان به يبدو أنها تتعدى المسمى الحرفي لتوصيف المستشار، فوق أن الدكتور الأنصاري إن أردت أن تتخلص منه خنقًا، فأحِلْ عليه النظريات، فهو واقعيٌ عمليٌ ميدانيٌ براغماتيٌ للعظم. وأفخر به كسعودي وكأحد أبناء منطقتنا الشرقية.. وكصديق.
الفرحة الثانية، هي أني كنت واحدا من ثلاثة محكّمين في "بيبان" لاختيار من يقع عليه المركز الأول من المنشآت غير الربحية، وكانت الرؤية لم تتضح بشكل واضح، حتى تعرضنا لصندوق الأمير سلطان المختص بدعم طموح سيدات الأعمال المبتدئات - وهو صندوق بمنطقتنا الشرقية- ولما استعرضنا نشاطات الصندوق حسب القياسات الموضوعة أمامنا كمحكمين كان من رأي المحكمين الثلاثة أن هذا الصندوق جدير بكفاءةٍ واثباتٍ عملي على الأرض أنه يستحق أن يتبوأ المركز الأول.. وهذا ما كان.
كنت بالأمس متحدثًا في الرياض ضمن الجدول لأيام فعاليات "بيبان" وتشرف على إدارته وتنسيقه الأستاذة مها النحيط - من الرياض عاد هذي المرة- وهي فتاة مبهرة بتطوراتها العملية والابتكارية وقد تتبعت رحلة نجاحها من خطواتها الأولى إلى لمعانها الحالي، وبالتأكيد هذه فرحة ثالثة.
والملاحظة:
قد كنت قبل ذلك محكما في جائزة الملك خالد لشركاء التنمية كوني عضوا فيها، ومحكما أيضا في مجلة نسائية شهيرة لاختيار المرأة الأولى بكل مجال.. وقد عصرني قلبي غياب متفوقي المنطقة الشرقية، وهذا ربما راجع لطبيعة أهالي المنطقة الخجول التي لا تقدم نفسها باقتحام.
وأظن حان الوقت أن تثبتوا يا الربع.. وأن تقتحموا.
وفق الله الجميع.
نجيب عبدالرحمن الزامل
الأحد، 27 أغسطس 2017
وهناك معجزة في الموسم المبارك: توليد الكهرباء
وهناك معجزة في الموسم المبارك: توليد الكهرباء
موسم الحج مهم جدا كل عام، وتحقق فيه حكومة خادم الحرمين الشريفين بكل أذرعتها الرسمية والعملية والاجتماعية والمالية ما ليس له مثيلا ليس في العالم فقط، إنما ربما عبر التاريخ.
على أن هذا العام في ظل التحديات المعتادة، طرأت تحديات سياسية تحاول أن تقلل من هذه الجهود أو تشكك فيها أو حتى تتمادى لانتزاعها.
وكنت كبقية المواطنين اتمنى على الله النجاح الفائق لهذا الموسم كبقية عشرات المواسم السابقة، مع اطمئناني الداخلي بأن الله قبل وفوق أي شيء سيوفق القائمين على أهم موسم ديني عالمي، وستمر الأمور بإذن الله كما مرت كل مرة بأمان ونجاح وسلام.
استوقفني مقالٌ بمجلة علمية متخصصة يتحدث عن توفير القوى الكهربائية بموسم الحج الذي يتطلب جهدا خياليا في حجم الكهرباء وما يصحبه من ثروات مالية تنفق من أجل ذلك فضلا عن الجهود البشرية، لمست من المقال انهم يستنتجون أن نجاح شركة الكهرباء السعودية باستمرار خدمات الطاقة طوال الموسم بلا انقطاع يحتاج لمعجزة.
على الفور طلبت موعدا مع أحد كبار مسؤولي شركة الكهرباء، وبالذات المسؤول الأول في قطاع الكهرباء المهندس خالد الطعيمي.
في مكتبه في ابراج غرناطة مقر الشركة بالرياض الطابق الثامن عشر وفيه الإدارة الرئيسة لأهم عمليات الكهرباء وهي التوليد (Generation) استقبلني المهندس الطعيمي بترحاب ولعلمي بمدى انشغاله آليتُ على نفسي أن لا آخذ من وقته اكثر من ثلاثين دقيقة، وغرضي الاطمئنان ونقل هذا الاطمئنان لمن سيقرأ هذا المقال.
نقلت للأخ المهندس الطعيمي أثر ذلك المقال علي، ورغم تأكدي من جهود الشركة إلا أني لابد أن أعترف أن شيئا من الخوف وجد طريقه لقلبي، وأن أي إخفاقٍ كهربائي،مهما كان غير ذي شأن، سيحتفل به أعداءُ المملكة وسيلجأون كعادتهم لتضخيمه وتهويله.
أجمل ما سمعته من المهندس الطعيمي:"أن كل طواقم الشركة من إداريين ومشغلين ومهندسين في المنطقة الغربية بالذات، وهو وكل رؤساء القطاعات في أنحاء البلاد يعملون على مدار الساعة بجهد ويقظة لسببٍ أهم من كونهم موظفين لشركة الكهرباء، بل استشعارا لمواطنتهم، وأن مسؤوليتهم تأكيد نجاح إدارة بلدهم المملكة العربية السعودية لواحد من أكثر المناسبات صعوبة وتعقيدا وتداخلا في العالم". هم يعملون إذن أولا من كونهم كمسلمين يتمنون أن يصل كل حاج ويعود لبلده راضيا آمنا سالما وشاكرا، ثم لكونهم مثل أي جندي يقف لحماية وطنه يريدون أن يثبتوا للصديق ولغير الصديق نجاح وتفوق الإدارة السعودية للحج.
الحجم المخصص للمنطقة الغربية من توليد الطاقة الكهربائية المتعددة (ومنها محطات بخارية من الأفضل في المملكة ومنطقة الخليج في كفاءة استهلاك الوقود وتوفيره) يصل إلى رقم ضخم جدا وهو "عشرون ألف ميجا وات". ولتعلموا أن جدة لوحدها تستهلك ثلاثة عشر ألف ميجا وات.
هل يمكن أن تواجه شركة الكهربائيا عجزا في الإمداد؟
يقول الطعيمي لا خوف على الإطلاق واطمئنك أن لدينا فائضا في الانتاج من العشرين ألفا يساوى نسبة معتبرة وهي ١٢٪، وبالتالي لا دلالة لكلمة أو حالة عجز.. وهذا مطمئن فعلًا.
على أن المهندس الطعيمي اخبرني عن آلية خطوط الربط بالتعدد الثلاثي بحيث لو لا قدر الله حدث خلل لأي من الخطوط فإنه تلقائيا يكون الامداد والرفد حاضرا ليس مرة ولا مرتين بل ثلاثًا.
كانت نصف ساعة طمأنتني أن المعجزة التي أشار المقال بأن الشركة تحتاجها لانجاح الموسم بدون انقطاع للكهرباء بموسم الحجم، فعلًا.. قد حصلت.
وعيد حج سعيد ومبارك لكم جميعًا
نجيب عبدالرحمن الزامل
الأحد، 13 أغسطس 2017
خط الزمن وتجربتي مع شركة الكهرباء
خط الزمن وتجربتي مع شركة الكهرباء
- سعيد عبدالله
أحبّ أن أعرض لكم الرسالة التي وصلتني من المهندس بشركة الكهرباء سعيد عبدالله:
"الأستاذ...
لقد فكرت بما قلته لنا في محاضرتك لنا ضمن مشاركتك في برنامج إدارة الابتكار وريادة الأعمال في شركة الكهرباء بالتعاون مع برنامج بادر لحاضنات التقنية. وأنقل لك ولمن سمع كلامي من الحاضرين اعتذاري في انتقادي المندفع ضد شركة الكهرباء التي أنا أحد منسوبيها.
فكرت طويلا في ما قلته عن خط الزمن، وأعجبتني عبقرية الفكرة والاستدلال، حيث قلت لنا أن الزمن أحداث ولا بد أن نفكر كيف نستفيد ونفهم كل حدث زمني بطريقة مستقلة عن باقي أحداث الزمن. وشرحت لنا أن من يقدم لك أمرًا عليك أن تفكر بهذا الأمر باستقلال محايد لاستخلاص منافعه وأضراره ثم تحكم بهذا الأمر فقط وأثره عليك بعيدا عن انطباعاتك عنه."
ويتابع محمد- نقل زملاؤنا بالقصيم عنك قولك: "أن علاقة الحب أو الكره لا يجب أن تكون حٓدّية أو حتمية، فالاحتمال وارد بطبيعة ومنطق الأشياء وهو أن لا شيء يستمر على منوال واحد طوال الزمن .
وقلت لهم :"يجب ألا تحبوا حبا مطلقا بحيث أن كل ما يفعله لك أو يقوله المحبوب دوما من صالحك، فقد يضرك حبيبك في عمل مستقل من غير ارادته وهذا لا يعني أقبله فقط لأنه من حبيب، فهناك ومن الحب مأ قتل، وهناك حب أعمى تمنع العقل من قياس الفعل أو القول اللحظي إذا كان سلبيا ، إنما من الحب الواعي الذي يجب أن يكون في الزمن كخطً زمنيا متقطعا تقاس على قطعة بذاتها ويُحكم لها أو عليها.
ونفس المنطق ينطبق على الكراهية بألا تكون حدّية أو حتمية فحين يقدم لك من تكره ترياقا يعالج معاناتك ففي هذه اللحظة نقبل الترياق لأنه مفيد بغض النظر عن كراهيتنا للشخص .
بشرط أن تتأكد من صحة وسلامة الترياق. وبذلك أنا اعتذر واسحب كل ما نقلًا غضبا وكان حريا مني لما قلت للحضور: "في هذه اللحظة في هذا البرنامج الذي يدعم المبادرات العملية بالخبرة والمال: هل هذا عمل جيد أم سيّء ؟ هل نقبل هذا العمل أم لا نقبله؟ فأجاب الجميع : نعم هو عمل جيد ونحن نقبله." انتهت الرسالة
إذن نحن نقبل ما تقدمه لنا شركة الكهرباء إذا كان هذا العمل ينفعنا بعيدا عن ميولنا للشركةً أو عدم ميولنا. وهذا ما رأيت وسمعت وشهدت في جولتي التطوعية عبر المملكة تشجيعا لأي برنامج يقدم دعما حقيقيا وتطويريا للأعمال الشبابية.
ومع الوقت لما تعرفون أهمية البرنامج لكل واحد منكم للكسب الفردي المستقل الخاص التقني.. ربما أطرقتكم رؤوسكم وفكرتم وقلتم: شكرا لشركة الكهرباء .
نجيب عبدالرحمن الزامل
الثلاثاء، 1 أغسطس 2017
عندما أنارت شركة الكهرباء قلبي
عندما أنارت شركة الكهرباء قلبي
أحب محمد البكر، هكذا لله فالله.. ولم يهبني مالا، ولا حتى بخشيشًا.
وكان حبيبنا البكر يتحدث في مقال له عن هدر الكهرباء خصوصا في المساجد. وأحب- لأني أحبه- أن أبشره بأن هذا الهدر سيطويه الزمن.. قريبًا.
أحب من كل قلبي أن أحيي العلاقات العامة بشركة الكهرباء، وإدارة الابتكار وريادة الأعمال.
لكل أحدٍ الحق أن يشتكي ويتشكى من شركة الكهرباء، إلا أن الذي يعنيني دوما، كما يعنيكم بالتأكيد، هي الرعاية الإنسانية البنائية المهارية والواقعية للفرد، وهذه تتميز بها شركة الكهرباء، أو عقول تبث الدكاء بعروق الشركة.
طالما سمعت من المهندس زياد الشيحة، والأخوين عبدالرحمن العبيد وحمود الغبيني عن التركيز على إذكاء المدد العقلي لكل موظفي الشركة.
لما دعاني المجتهد عبدالله الركف من الشركة للمشاركة في أمسيات الابتكار وريادة الأعمال في القطاع الجنوبي بأبها، وستلحقه بإذن الله جدة والقصيم، افتخرت أن أجد شبابا من الشركة مثل المهندس خالد الدوسري ومجموعته تلمع رؤوسهم بمشروع عبقري لتحفيز الفكر العملي الابتكاري داخل الشركة، والريادي للمشروعات التجارية الصغيرة الذكية خارجها.
كانت أمسية ألها تضيئها الروعة والإتقان والذكاء والفرح، وهناك (على سبيل المثال) شرح لنا شاب مبتكر هو صالح الوعلان عن جهاز موجود بالأسواق الآن يتكفل باقفال الأجهزة الكهربائية أتوماتيكيا بدون وجود أحد. وهذا سيحل إهدارًا شهريا فقط من المساجد بمئات الملايين.
ارجو أن يطمئن قلب الحبيب محمد.. وكل من يحلم بتخفيض فاتورة الكهرباء التي تحرق أكثر من سعير الصيف..
هذه الريادة لشركة الكهرباء لا تحتفل بها وحيدة فشاركت برنامج بادر ووادي جدة.. ووديان وجامعات قادمة.
وأحلم أن أقف شاهدًا على ذلك.
نجيب الزامل
الثلاثاء، 25 يوليو 2017
يا مسؤولين: قبل أن يتحول النفٓسُ هواءً!
يا مسؤولين: قبل أن يتحول النفٓسُ هواءً!
بعد عشر سنوات من التعلم والتدريب ليصبح واحدًا من أنجح جراحي المخ والأعصاب في الولايات المتحدة، تم تشخيص الدكتور پول كالينيتي بسرطان رئةٍ من أشرس الأنواع والذي لا يقبل الجراحة.
كان الدكتور پول طبيبا مجتهدا، ويؤدي واجباته حسب قسمه الطبي، ولكن مع الوقت نمى جدارٌ فاصل بينه وبين المرضى.
تيبَّست عاطفته حيالهم، وصار دأبه أداء واجباته العلاجية لكل مريض تماما حسب ما تمليه الكتب، ولكن لا يقدم أي شيء فوق ذلك من التعاطف معهم، وإعطاء الوقت أكثر لينصت لمشاكلهم وأناتهم وأوجاعهم، فبالنسبة اليه يؤدى واجبه.. وبس خلصنا!
طبعا بالنسبة لي أحيي الطبيب الذي يؤدي واجبه مهنيا كاملًا، حتى وإن كان لا يقدم للمرضى شعورا بالقرب أو الصداقة.
على أن الدكتور پول بعد أن كان طبيبا متباهيًا صار في اليوم التالي، مريضا منكسرًا، وخائفا، خصوصا وأن خبر إصابته بالمرض تزامن مع مكالمة من زوجته التي بشرته بأنها حامل!
وضع الدكتور پول كتابا عظيم التأثير، قرأته أكثر من مرة، وبذات المشاعر العميقة وإدراره للدمع.
ندم د پول على تصرفه على كل مريض عالجه، وكتب عن كل منهم وحالاتهم، وكيف أنه لم يذهب أبعد ويتعاطف معهم، وكيف أنه الآن يجرب بوجع مشاعر أولئك المرضى..
ووصى أن يقرأ كل طبيب مشاعره التي سطرها بكتابه "عندما يتحول النفٓسُ هواءً When Breath Becomes Air" سواءً أكانوا طلبة امتيازٍ أو مقيمين أو أخصائيين واستشاريين.
وكنت قد قرأت عن مواطن يرفع شكواه ضد أحد فروع الشؤون البلدية والقروية بمدينته وكيف أنه سيمضي على معاملته قرابة السنتين بدون أن يتلقى أي خبر يفيد عنها شيئا.
وعرفت الآن أن سبب تيبس عاطفة بعض المسؤولين لأنهم لا يحاولون أن يضعوا نفسهم مكان المواطن الذي ينسحق من أجل خطّٓة قلم مسؤول.
لم يكمل د پول كالينيتي كتابه، فقد وافته المنية وهو شاب بأواخر الثلاثينيات.
نجيب عبدالرحمن الزامل
الأربعاء، 5 يوليو 2017
لأننا بشر
لأننا بشر
شلالات تتابع الوجع
هناك الآن صناعات مزدهرة جدا تملأ محافظ شركات الأدوية والصيدلة وهي تلك العقاقير التي تعالج معالجات الألم.. يسميها الأطباء Opioid Crisis ولي أن أترجمها تصرفاً مصيبة إدمان المسكنات.
ما هي هذه الصناعة تحديدا؟
لما يصف الأطباءُ المسكنات التي ذاعت وشاعت، وببعض البلدان يشتريها الزبائن مباشرة من رفوف الصيدليات، مثل المسكنين المعروفين باسم أوكسي-كونتين، والدروكدون، باعتيادٍ متكرر فإن هذا يورث أعراضًا جانبية بعضها صعب كالدوخة والإمساك المزمن واختلال الإنزيمات وفقد المعادن والفيتامينات وربما احتباس السوائل بالجسم، وهذه الآثار الجانبية لها أيضا أدوية تعالجها، وأيضا هذه الأدوية لها آثار جانبية تعالج بأدوية أخرى.
وهكذا في ترادف وتتابع لا ينتهي اصطلحوا على تسميته بالمجرى المتتابع Cascade
وهذه صناعة كبيرة وعريضة ببلايين الدولارات، تجعل شركات الأدوية هائلة الثراء، وتخرق جيوب الأغنياء والفقراء.
ومثله في السياسة بين الدول، تُخلق مشكلةٌ من أطراف مستفيدة، ثم تقوم تلك الأطراف بمحاولة تسكين الأزمات بمعارك وحروب صغيرة، وتلك المعارك والحروب تورث مشاكل كالأمراض والهدم الحضاري ثم تأتي ذات الأطراف بحلول تنهب بها الأموال، وتعقد مشاكل الدول في دوامة دموية وتراجعية ثم تغرق في دوامات أعمق..
وتعرفون من الضاحك السعيد، إنه جابي الأموال، حتى لو كان أيضا جابي الأرواح.
لا يهم!
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)