الثلاثاء، 5 ديسمبر 2017

وغداً يوم آخر

      

      وغداً يوم آخر



في هذا الشهر ديسمبر هو شهر مهم للتطوع والمتطوعين، فاليوم الخامس من ديسمبر تم اعتباره أمميًا يومًا للتطوع العالمي، على أن هذا اليوم تمدد على كامل الشهر تقريبا لتعذر جمع كل للمناسبات والفعاليات التطوعية في يوم واحد خصوصا بمنطقة واحدة.



منذ الأول من هذا الشهر ديسمبر الجاري وانا أتنقل بعدة مناطق بالمملكة لحضور أو المشاركة في فعاليات تطوعية، وبما أن المنشآت التجارية تظهر نتائجها في نهاية ديسمبر، تحرص أيضا الجمعيات الاجتماعية وغيرها بإخراج حصاد سنتها من المشاريع والمبادرات والانجازات.



وسجلت في حسابي بالتوتر زياراتي اليومية ومشاركاتي تحت وسم يوم حافل.. ثم تنتهي التغريدة بعد سرد البرنامج اليومي بهذه الجملة (وغدا يوم آخر).



من أهم المناسبات تكريس سمو أمير الشرقية سعود بن نايف اثنينية الرابع من ديسمبر لاستقبال ابنائه من متطوعي المنطقة الشرقية، وكانت مناسبة نشرت الفرح بالأجواء وبقلوب المتطوعين الذين حرص سمو الأمير على السلام والتعرف عليهم واحدًا واحدًا وهم كثيرون بارك الله بهم.



كما استقبل سمو الأمير أحمد بن فهد في الخامس من ديسمبر، يوم الأمس، عاملين في جمعية العمل التطوعي وشرفهم بأن يكونوا مرجعًا للعمل التطوعي بالمنطقة.. ولم يأت هذا إلا بعد عدة اجتماعات واستفسارات من سموه للتعرف على فلسفة العمل بالجمعية وانجازاتها.



لفتني أيضا منذ اكثر من عامين النشاط التطوعي الواضح في كلية الأسنان بجامعة الامام عبدالرحمن بن فيصل بالدمام، ولما شاركتهم في يوم الأمس صار لقاء جميل مع الطلبة والطالبات ورأيت مشاريعهم في توعية وعلاج الأسنان حتى لفئات من المجتمع كالصم وذوي الإعاقة، وطرق ذكية لتوعية الحفاظ على الأسنان عند الأطفال. في الكلية حماسة متواصلة لإنماء العمل التطوعي عاما بعد عام، وأراهم منجما لمتطوعات ومتطوعين من الأطباء والطلبة.. ومن يدري ربما بفضل الله ثم بجهودهم يأتي يوم تقفل به عيادات الأسنان، بدون زعل من أصحاب العيادات!



ثم أمر آخر له أهمية خاصة وهو جائزة العمل التطوعي لموظفي شركة أرامكو.. هذه الجائزة تحتاج مقالا مفصلا بمفردها.


هذا.. وغدًا يوم آخر.



نجيب الزامل

الثلاثاء، 14 نوفمبر 2017

كيف ترى الدنيا.. تراك

                كيف ترى الدنيا.. تراك


القصة أرويها لكم هي قصة حكاها لي صديق، رجل الأعمال الناجح.

صديقي هذا ولد بحواسه مكتملة ثم أصابه مرضٌ وفقد سمعه. وأحكي لكم قصة الصديق هذا لأنه يصر على أن تـُكتب وتقرأ، ليس لشهرة يبتغيها فهو ليس بحاجة إليها، ولكن كعبرةٍ عملية للجميع.


يقول أنه كان له ابن عم مثقف وأصم من طفولته الباكرة، ورغم ثقافته وذكائه كان يحمل نظرة داكنة لمجتمعه المحيط ويعد نفسه معاقًا. زار ابن العم الأصم صديقي بعد أن وقعت له الإعاقة السمعية ودس في جيبه ورقة. 


لما قرأ صاحبي الورقة التي دسها ابن عمه بجيبه وجدها تقول: " ها أنت دخلت يا بن عمي عالمنا المعزول، حيث منبه الساعة يطلق الضوء لا الصوت، وحيث الهاتف بالنور أو بالهز، وحيث تبدو وكأن بينك وبين الناس حائطا زجاجيا سميكا لا تسمعهم، ولا هم ينتبهون لما تحاول أن تعبر عنه. 


عالمنا حيث نبدو كالمهرجين ونحن نعبر عن الغضب أو الابتسام بمط الشفاه وتوسيع العيون وتقطيب عضلات الوجه، عالمٌ وأنت صامت تبدو على وجهك ملامح البلَه والذهول".. وتستمر الورقة على هذا المنوال.


والذي صار أن صديقي نجح وصار صاحب صناعة مهمة، وهو يقول إن رسالة ابن عمه تلك كانت له دافعا وليست مجلبا للغم والاستسلام. 


ثم أخذني من يدي وأراني شهاداته الأكاديمية الهندسية، وجدارا مملوءا بالشهادات الفخرية والإنجازية.. ثم لوح بيده بالهواء وكأنه يمسح كل تلك الشهادات وكأنها ليست هي المهمة، وأشار إلى إطار يكاد أن يكون معزولا بحاله، ورفع إبهامه مؤشرا وقائلا: هذه هي "الشهادة الأهم".. وكان في وسط الإطار ورقة دفتر مدرسي قديم. هي تلك الورقة التي دسها ابن عمه في جيبه! 


لقد كانت تلك الرسالة التشاؤمية إنذارا لصديقي ألاّ يتشاءم أبدا فيكون مصيره كما وصف ابن عمه.. وكانت حافزه الأكبر للتفوق.


الثلاثاء، 31 أكتوبر 2017

هل أوفيتُ بوعدي لك يا فاطمة

            

          هل أوفيتُ بوعدي لك يا فاطمة


في العام ٢٠٠٧ ميلادية عرفت فاطمة الطفلة الجميلة ذات الملامح العربية الواضحة في مجمع تجاري بمانيلا.


 كانت طفنشرقة رغم أسمالها، بالثانية عشرة ربيعا. 

أخبرتنا أن أباها- كما سمعت من أمها- كان سعوديا وتركهم، ثم تعرفنا على الأم في أبأس تجمُّعٍ بشري سكني يمكن تصوره، وكانت الأم أيضا شابة بأواسط الثلاثينيات بملامح عربية شاهقة. ثم عرفنا أن أب الأم -كما أخبرتنا- كان أيضًا سعوديا وتركهم. 


فاطمة البنية التي كانت تشع كوردة الفجر رغم بؤس حالها، ماذا كان عملها؟ ولماذا اقتربت إلينا؟ لأنها كانت تقدم خدمات التدليك للسياح.. في غرفهم!



مكننا الله مع محسن مقيم بمانيلا من تحسين وضع الأم وفاطمة، ولَم ننجح بالعثور على وثائق وعقود ثبوتية. ثم أني عدت للبلاد، وصارت فاطمة في ملف الذكريات..



عدت بمانيلا بعد سنتين وسألت صاحبنا المقيم بها والذي كان يتابع حالة فاطمة أمها، وسألته عن بنتنا فاطمة، نكس رأسه وقال: "لقد ماتت بالإيدز".. 


سألته والدموع تملأ عينَي:"طيب، والأم؟" ولم يرفع رأسه ليتابع: "لقد ماتت بالإيدز أيضا!"



شعرت بذنب عظيم ،مازال يقلقني لليوم، ووعدت فاطمة في قبرها ألا تكون هناك فاطمة أخرى. 


فبدأت مع صديقي المحسن المقيم هناك بتأسيس ما أسميتها "رابطة العودة للجذور"، لكن هذه المرة لبناتنا وأبنائنا السعوديين والمثبتة بنوتهم لآباء سعوديين بعقود الزواج الشرعي والمدني وشهادات الميلاد والتسجيل بالسفارة السعودية بمانيلا.



لا يسع المكان بذكر حتى بعض القصص التراجيدية لأولئك البنات والأولاد والأوضاع المزرية من الفقر والمرض وضياع الهوية الدينية واللغوية، فقد رويتها مرارا وتكرارا.



هذه المرة بعد انقطاع قسري عن بناتي وأبنائي بالرابطة والذي استحال علينا إعادتهم للمملكة لتعنت الآباء.. التقيت بهم فأفرحوا قلبي، وجدت بعض البنات تخرجن في الجامعات بتفوق، وبعض الشباب كذلك، وبعضهم نجح نجاحا عريضا بالرياضة أو المهنة أو العمل التجاري الفردي.. وأشكر هنا سفارتنا بمانيلا حيث يحضر بعضهم دعوات السفارة باجتماع وحفل اليوم الوطني بالسفارة.



فهل أوفيت بوعدي لك حبيتي وصغيرتي فاطمة؟ لا أظن حبيبتي فقد بقي أن نتابع ونبحث، ونحرص على من زالوا صغارا..



وما زلت يا فاطمة أتضرع لربي أن يسامحني لأني تركتك وسافرت لتعانين المرض.. حتى أراحك الموت.



نجيب عبدالرحمن الزامل

‪٣١-١٠-٢٠١٧‬


الثلاثاء، 26 سبتمبر 2017

حسن السبع.. المصباحُ الخفي.


               حسن السبع.. المصباحُ الخفي.



حسن السبع يرحمه الله كان معنا.. ولم يكن معنا. أصر أن يعيش بجزيرة مزهرة منعزلًا ومعطاءً.



حسن السبع واحد من أفضل ما قدمته منطقتنا الشرقية بالذات من المثقفين المطبوعين، ويكاد يكون الوحيد في المشهد الثقافي الذي هو مثقف رغمًا عنه، أو مثقف بطبيعته، وهؤلاء النوع من الناس ينيرون الفكر بلا خوض في ميادين الجدال والحوار، ولا من الذين يتسابقون للمنتديات ومسارح الظهور والشهرة. إنهم كالمصباح الذي ينير رغمًا عنه، لأن لا عمل له غير الإنارة.



 ينسى معظم الناس أهم الأشياء في حياتهم لأنها تجري بطبيعة نفعها لا بإلحاح ظهورها.

ننسى الهواء الذي نتنشقه، وننسى مصدر الضوء لأنه لا يشير لذاته، ضرورة وجوده بنفعه كمصدر من مصادر الحياة بدون أن يكلف من يخدمهم أي نوع من الإلحاح أو التذكير بالحضور.. 

فيغفل عنه الناس إلى ما هو أقل، لأن الأقلَّ يتصف بالإلحاح وشدة إثبات الحضور.

"وودي آلن" قائد السينما الساخرة النيويوركية قال شيئًا عبقريًا ومهما وحقيقيا شديد الواقعية وهو:" أن القدرة على الحضور هي تسعة وتسعين بالمئة من النجاح". لذا ترى يصل للمناصب والشهرة وحصد الجوائز أصحابُ الطلّة والظهور بكل مكان ومناسبة.


 ولا يحصد الهواءُ الخفي الأهم الجوائز والمناصب، ولا تُكافأ المصابيحُ لانها ترسل نورها غامرا بلا طلبٍ ولا مكسب أو مطمع.



هكذا كان حسن السبع العبقري الساخر الموسوعي، يصر على كتابة مقالات الفكر الجميل والمعلومة السائغة، يصر أن ينير مهما عصفت بالمصباح عواصف الظلام والإظلام. كان عنيدا جميلًا لكن بنعومة وانسيابٍ وسهولة في فرش طريق الورود في مفازات العراك والضرب والتراشق. 


عاش بجزيرته المزهرة معتزلا، متنسكا فكريا، إنساناً أصر على إنسانيته حتى آخر قطرة. 

لست آسفا أن صديقنا وأستاذنا حسن انتقل للرحمة الإلهية بلا ضجة إعلامية.. فهو لم يكن يحب الضجيج. فحصل له أكثر ما أحبه؛ السكينة وجمالُ الانصراف.


حسن السبع كالنجوم تموت بصمت جليل في عمق أبعاد الكون.. ويبقى ألقًُ نورها.

نجيب الزامل


الخميس، 21 سبتمبر 2017

"بيبانٌ" مفتوحة.. فتقدموا!

          


            "بيبانٌ" مفتوحة.. فتقدموا!

بيبانٌ مشروع يتبع للهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تشجع على دعم وتشجيع وتأسيس الاعمال الريادية. 

عندي ثلاث فرحاتٍ.. وملاحظة.



الفرحة الأولى، أحد كبار عقولنا النيرة الدكتور محمد الأنصاري من مهندسي ضبط إيقاع العمل الفكري للهيئة وإن كان مستشارا بها، إلا أن ثقة المحافظ الأستاذ غسان السليمان به يبدو أنها تتعدى المسمى الحرفي لتوصيف المستشار، فوق أن الدكتور الأنصاري إن أردت أن تتخلص منه خنقًا، فأحِلْ عليه النظريات، فهو واقعيٌ عمليٌ ميدانيٌ براغماتيٌ للعظم. وأفخر به كسعودي وكأحد أبناء منطقتنا الشرقية.. وكصديق.



الفرحة الثانية، هي أني كنت واحدا من ثلاثة محكّمين في "بيبان" لاختيار من يقع عليه المركز الأول من المنشآت غير الربحية، وكانت الرؤية لم تتضح بشكل واضح، حتى تعرضنا لصندوق الأمير سلطان المختص بدعم طموح سيدات الأعمال المبتدئات - وهو صندوق بمنطقتنا الشرقية- ولما استعرضنا نشاطات الصندوق حسب القياسات الموضوعة أمامنا كمحكمين كان من رأي المحكمين الثلاثة أن هذا الصندوق جدير بكفاءةٍ واثباتٍ عملي على الأرض أنه يستحق أن يتبوأ المركز الأول.. وهذا ما كان. 



كنت بالأمس متحدثًا في الرياض ضمن الجدول لأيام فعاليات "بيبان" وتشرف على إدارته وتنسيقه الأستاذة مها النحيط - من الرياض عاد هذي المرة- وهي فتاة مبهرة بتطوراتها العملية والابتكارية وقد تتبعت رحلة نجاحها من خطواتها الأولى إلى لمعانها الحالي، وبالتأكيد هذه فرحة ثالثة.



والملاحظة:

قد كنت قبل ذلك محكما في جائزة الملك خالد لشركاء التنمية كوني عضوا فيها، ومحكما أيضا في مجلة نسائية شهيرة لاختيار المرأة الأولى بكل مجال.. وقد عصرني قلبي غياب متفوقي المنطقة الشرقية، وهذا ربما راجع لطبيعة أهالي المنطقة الخجول التي لا تقدم نفسها باقتحام. 


وأظن حان الوقت أن تثبتوا يا الربع.. وأن تقتحموا.

وفق الله الجميع.

نجيب عبدالرحمن الزامل


الأحد، 27 أغسطس 2017

وهناك معجزة في الموسم المبارك: توليد الكهرباء

وهناك معجزة في الموسم المبارك: توليد الكهرباء

موسم الحج مهم جدا كل عام، وتحقق فيه حكومة خادم الحرمين الشريفين بكل أذرعتها الرسمية والعملية والاجتماعية والمالية ما ليس له مثيلا ليس في العالم فقط، إنما ربما عبر التاريخ.



على أن هذا العام في ظل التحديات المعتادة، طرأت تحديات سياسية تحاول أن تقلل من هذه الجهود أو تشكك فيها أو حتى تتمادى لانتزاعها.


وكنت كبقية المواطنين اتمنى على الله النجاح الفائق لهذا الموسم كبقية عشرات المواسم السابقة، مع اطمئناني الداخلي بأن الله قبل وفوق أي شيء سيوفق القائمين على أهم موسم ديني عالمي، وستمر الأمور بإذن الله كما مرت كل مرة بأمان ونجاح وسلام.



استوقفني مقالٌ بمجلة علمية متخصصة يتحدث عن توفير القوى الكهربائية بموسم الحج الذي يتطلب جهدا خياليا في حجم الكهرباء وما يصحبه من ثروات مالية تنفق من أجل ذلك فضلا عن الجهود البشرية، لمست من المقال انهم يستنتجون أن نجاح شركة الكهرباء السعودية باستمرار خدمات الطاقة طوال الموسم بلا انقطاع يحتاج لمعجزة.



على الفور طلبت موعدا مع أحد كبار مسؤولي شركة الكهرباء، وبالذات المسؤول الأول في قطاع الكهرباء المهندس خالد الطعيمي.



في مكتبه في ابراج غرناطة مقر الشركة بالرياض الطابق الثامن عشر وفيه الإدارة الرئيسة لأهم عمليات الكهرباء وهي التوليد (Generation) استقبلني المهندس الطعيمي بترحاب ولعلمي بمدى انشغاله آليتُ على نفسي أن لا آخذ من وقته اكثر من ثلاثين دقيقة، وغرضي الاطمئنان ونقل هذا الاطمئنان لمن سيقرأ هذا المقال.


نقلت للأخ المهندس الطعيمي أثر ذلك المقال علي، ورغم تأكدي من جهود الشركة إلا أني لابد أن أعترف أن شيئا من الخوف وجد طريقه لقلبي، وأن أي إخفاقٍ كهربائي،مهما كان غير ذي شأن، سيحتفل به أعداءُ المملكة وسيلجأون كعادتهم لتضخيمه وتهويله.



أجمل ما سمعته من المهندس الطعيمي:"أن كل طواقم الشركة من إداريين ومشغلين ومهندسين في المنطقة الغربية بالذات، وهو وكل رؤساء القطاعات في أنحاء البلاد يعملون على مدار الساعة بجهد ويقظة لسببٍ أهم من كونهم موظفين لشركة الكهرباء، بل استشعارا لمواطنتهم، وأن مسؤوليتهم تأكيد نجاح إدارة بلدهم المملكة العربية السعودية لواحد من أكثر المناسبات صعوبة وتعقيدا وتداخلا في العالم". هم يعملون إذن أولا من كونهم كمسلمين يتمنون أن يصل كل حاج ويعود لبلده راضيا آمنا سالما وشاكرا، ثم لكونهم مثل أي جندي يقف لحماية وطنه يريدون أن يثبتوا للصديق ولغير الصديق نجاح وتفوق الإدارة السعودية للحج.



الحجم المخصص للمنطقة الغربية من توليد الطاقة الكهربائية المتعددة (ومنها محطات بخارية من الأفضل في المملكة ومنطقة الخليج في كفاءة استهلاك الوقود وتوفيره) يصل إلى رقم ضخم جدا وهو "عشرون ألف ميجا وات". ولتعلموا أن جدة لوحدها تستهلك ثلاثة عشر ألف ميجا وات. 



هل يمكن أن تواجه شركة الكهربائيا عجزا في الإمداد؟

يقول الطعيمي لا خوف على الإطلاق واطمئنك أن لدينا فائضا في الانتاج من العشرين ألفا يساوى نسبة معتبرة وهي ١٢٪‏، وبالتالي لا دلالة لكلمة أو حالة عجز.. وهذا مطمئن فعلًا.

على أن المهندس الطعيمي اخبرني عن آلية خطوط الربط بالتعدد الثلاثي بحيث لو لا قدر الله حدث خلل لأي من الخطوط فإنه تلقائيا يكون الامداد والرفد حاضرا ليس مرة ولا مرتين بل ثلاثًا.



كانت نصف ساعة طمأنتني أن المعجزة التي أشار المقال بأن الشركة تحتاجها لانجاح الموسم بدون انقطاع للكهرباء بموسم الحجم، فعلًا.. قد حصلت.

وعيد حج سعيد ومبارك لكم جميعًا

نجيب عبدالرحمن الزامل


الأحد، 13 أغسطس 2017

خط الزمن وتجربتي مع شركة الكهرباء

        

      خط الزمن وتجربتي مع شركة الكهرباء

                      - سعيد عبدالله

                                 



أحبّ أن أعرض لكم الرسالة التي وصلتني من المهندس بشركة الكهرباء سعيد عبدالله:


"الأستاذ...

لقد فكرت بما قلته لنا في محاضرتك لنا ضمن مشاركتك في برنامج  إدارة الابتكار وريادة الأعمال  في شركة الكهرباء بالتعاون مع برنامج بادر لحاضنات التقنية. وأنقل لك ولمن سمع كلامي من الحاضرين اعتذاري في انتقادي المندفع ضد شركة الكهرباء التي أنا أحد منسوبيها.



فكرت طويلا في ما قلته عن خط الزمن، وأعجبتني عبقرية الفكرة والاستدلال، حيث قلت لنا أن الزمن أحداث ولا بد أن نفكر كيف نستفيد ونفهم كل حدث زمني بطريقة مستقلة عن باقي أحداث الزمن. وشرحت لنا أن من يقدم لك أمرًا عليك أن تفكر بهذا الأمر باستقلال محايد لاستخلاص منافعه وأضراره ثم تحكم بهذا الأمر فقط وأثره عليك بعيدا عن انطباعاتك عنه."



ويتابع محمد- نقل زملاؤنا بالقصيم عنك قولك:  "أن علاقة الحب أو الكره لا يجب أن تكون حٓدّية أو حتمية، فالاحتمال وارد بطبيعة ومنطق الأشياء وهو  أن لا شيء يستمر على منوال واحد طوال الزمن .


 وقلت لهم :"يجب ألا تحبوا حبا مطلقا بحيث أن كل ما يفعله لك أو يقوله المحبوب دوما من صالحك، فقد يضرك حبيبك في عمل مستقل من غير ارادته وهذا لا يعني أقبله فقط لأنه من حبيب، فهناك ومن الحب مأ قتل، وهناك حب أعمى تمنع العقل من قياس الفعل أو القول اللحظي إذا كان سلبيا ، إنما من الحب الواعي الذي يجب أن يكون في الزمن كخطً زمنيا متقطعا تقاس على قطعة بذاتها ويُحكم لها أو عليها. 


ونفس المنطق ينطبق على الكراهية بألا تكون حدّية أو حتمية فحين يقدم لك من تكره ترياقا يعالج معاناتك ففي هذه اللحظة نقبل الترياق لأنه مفيد بغض النظر عن كراهيتنا للشخص . 


بشرط أن تتأكد من صحة وسلامة الترياق. وبذلك أنا اعتذر واسحب كل ما نقلًا غضبا وكان حريا مني لما قلت للحضور: "في هذه اللحظة في هذا البرنامج الذي يدعم المبادرات العملية بالخبرة والمال: هل هذا عمل جيد أم سيّء ؟ هل نقبل هذا العمل أم لا نقبله؟ فأجاب الجميع : نعم هو عمل جيد ونحن نقبله." انتهت الرسالة 



إذن نحن نقبل ما تقدمه لنا شركة الكهرباء إذا كان هذا العمل ينفعنا بعيدا عن ميولنا للشركةً أو عدم ميولنا. وهذا ما رأيت وسمعت وشهدت في جولتي التطوعية عبر المملكة تشجيعا لأي برنامج يقدم دعما حقيقيا وتطويريا للأعمال الشبابية.



ومع الوقت لما تعرفون أهمية البرنامج لكل واحد منكم للكسب الفردي المستقل  الخاص التقني.. ربما أطرقتكم رؤوسكم وفكرتم وقلتم: شكرا لشركة الكهرباء .

نجيب عبدالرحمن الزامل