السبت، 4 أغسطس 2018
دماغ شركة الكهرباء
من ضمن المشروع الخاص الذي أومن به تحت وسم #النقطة البيضاء، وهو البحث في الجهات الرسمية والقطاعات الكبرى عن أوجه الإنجاز الإيجابي المثبت واقعا. أما أوجه القصور في أي جهةٍ فلست قلقا عليها فلها الكثيرون الذي يجرون وراء تصيدها.
كما أن إيمانا يصل عندي لحدود الجزم أن الثناء على الأعمال المنجزة حتى وأن كانت تقع في صلب الواجب تعطي دفعة نفسية تجعل كل جهة تتسابق كي تحصل هي على الثناء المستحق.
موضوعنا اليوم هو #شركة_الكهرباء. وتناول هذه الشركة وفي هذا الوقت دونه خرط القائد. ولكن هنا روح وجوهر مشروع النقطة البيضاء، بأن هناك رجالا منا وفينا يبذلون أعمالا أحيانا لا نتخيل تعقيداتها الفنية ولا صعوباتها الميدانية لكنهم ينجزون إنجازات تصل للإبهار أحيانا.. ولا بد أن نعرف عنهم.
دعوني أحكي لكم عن المشروع المنجز بمبنى شركة الكهرباء بالدمام وهو مركز معلومات من طراز غاية في التقدم لتطوير التشغيل والأداء في كل محطات كهرباء الشركة، والذي سمعت عنه كثيرا فقمت بزيارته شاكرا للإخوة في قطاع التوليد من نائب الرئيس الأعلى إلى كل موظف قابلت وسهل لي مهمتي في القطاع الشرقي بالدمام لزيارة دماغ شركة الكهرباء بل والاكتشاف داخله.. ولقد كان اكتشافا نسيت نفسي فيه حتى أننا تعدينا وقتنا المحدد الذي كنا نخطط له.
كان الأهم في الموضوع: من يدير المركز؟ هذا ما أبحث عنه، ووجدت أنه شبابنا الوطني.
لما رأيت الشباب السعودي في المركز كنت أسألهم للتأكد من حقيقة قدراتهم، وحيث أني افتقد الخبرة الفنية؟ فكانت أسألتي ظرفية وتساؤلات شخص عامي أمام ما يشبه الخيال العلمي. الشباب تسابقوا بحماسة للشرح لي عن كيفة وصولهم للمركز من بين ثلاثين ألف موظف.. مهما بدا سؤالي سطحيا. فعرفت أنهم كانوا يلتقون والجواهر ثم يفحصونهم مرارا وتكرارا حتى كانت هذه الصفوة التي رأيتها أمامي.
تسلح الشباب بالتدريب المكثف أيضا من الشركة الفرنسية الاستشارية والمصممة خارج وداخل البلاد .. وأقول لكم-بإذن الله- سيتفوقون يوما على من دربهم.
الرئيس التنفيذي للشركة وصف مشروع الشركة ومحل فخرهم بأنه يتماشى مع الأهداف الطموحة لرؤية ٢٠٣٠ الموضوعة لصناعة لطاقة.
هذا المشروع الجوهرة أقدمه لكم لتروا -وربما لتتحققوا- إن كان يحق لنا الإعجاب بعقول العاملين في كل الشركة.. أم لا؟
الثلاثاء، 31 يوليو 2018
الممرضة السعودية.. مرةً أخرى
الممرضة السعودية.. مرةً أخرى
قبل سنين في هذه الصحيفة الغراء كتبت مقالا بعنوان الممرضة السعودية، لما كان وقتها يندر وجود الممرضات، لا لقلة المهتمات بل المولعات بالتمريض، ولكن للفهم الاجتماعي القوي ضد المهنة.
ويبدو أن أحد الإخوة الكرام ربما لتوه وصل له ذاك المقال، فأرسل لي ناصحا، والحقيقة أسرني بأخلاقه رغم اختلافنا الأبلج بالرأي، لأنه نصحني بالخاص في التوتر، وهذه هي أخلاق النصيحة. على أي حال اختصر قوله:" إلى أخينا فلان، نحن مجموعة من قرائك، ووصلنا مقال لك عن تشجيع البنات على التمريض. وهذه كما تعرف من أفعال وتأثير الغرب.. إلى آخر الرسالة الراقية فعلا".
وأحببت هنا أن أعود للموضوع وما زال بقلبي هذا الامتنان والإعجاب العظيمين للمرضة السعودية- والممرض طبعا لكن هنا تناول خاص بالإناث لأمر جلي- إن الممرضة السعودية بعد ذاك المقال القديم تخطت بشجاعة وصلابة وذكاء- وهذا طبع مسجل لبناتنا أرجو أن يحافظن عليه- كثيرا من مما توهمناه.
والآن نسمع عن نجاحات بل وتضحيات قامت بها ممرضاتٌ سعوديات حتى صار الخبرُ معتادًا.
ولكني أعود للأخوة الناصحين الكرام، وأعيد لهم الكرة بملعبهم، وأدعي أنهم هم من فكروا بالغرب ربما أكثر مني، لأن بذهنهم التاريخ القريب للتمريض الأوروبي وريادة الممرضات الانجليزيه له من الحرب العالمية الأولى.
ويقول الأخوة بالخطاب أن رفيدة الأسلمية التي اتفق أنها أول ممرضة بالإسلام واعتبرها وبلا أن يرف لي رمش بأنها أول ممرضة حقيقية بالعالم، يقولون انه بولغ بأمرها، وتحفظوا على أنها تكشف على الرجال بالسائد اليوم.
وهذا أعجب ما سمعت. اذا تم الاعتراف برفيدة- حتى وإن بولغ باخبارها كما قالوا.. فنتفق أنها صحابية رافقت الرسول صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته.. فكيف لا تكشف على الرجال وتضمد جروحهم وليس في المعارك إلا الرجال؟!
إن بناتنا الممرضات تجري بهن دماء جدتهن الكبرى الصحابية رفيدة.
بل إن في عدة مراجع موثقة عن الطب عند العرب، ما يشير أن رفيدة ليست فقط ممرضة، بل جراحة أجرت عمليات فعلية للجرحى.
وأتت بطرق جديدة في الجراحة. بل رفيدة برأيي هي رائدة التمريض الإكلينيكي فقد فتحت عيادة حقيقية مثل العيادة العصرية حيث نصبت خيمتها الشهيرة التي بها الاستقبال والتشخيص والعلاج والمتابعة مع صحابيات أخرى.
وعاكست أباها في العمل العلاجي بالتربح، فكانت إذن الرائدة الأولى بالتاريخ في التمريض والتطبيب التطوعيين.
أقول فلنقارن ممرضاتنا ليس بالتمريض الغربي، ولكن بما كانت تفعله وتقوم به الصحابية الممرضة والجراحة الطبيبة رفيدة.. وإن خالفنها ممرضاتنا اليوم في شيء، فأنا معكم بل أولكم، سأكون لهن من اللائمين.
مرة أخرى فخري بلا حد بالممرضة السعودية.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)